لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ؟ ! ) ( 1 ) ،
إلى غير ذلك ( 2 ) .
المسألة السادسة : يستثنى من هذه الأصول الأربعة ومن سائر ما
حرم : ما يدعو الاضطرار إليه ، لتوقف سد الرمق وحفظ النفس عليه ،
فيختص التحريم بالمختار .
وأما المضطر فيجوز له - بل يجب - الأكل والشرب من كل محرم بلا
خلاف - إلا في الخمر والطين كما يأتي - للاجماع . .
وقوله سبحانه : ( فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن
الله غفور رحيم ) ( 3 ) والمخمصة : المجاعة ، والمتجانف : المائل .
وقال عز شأنه : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما
أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ) ( 4 ) ،
وقريب منه في آية أخرى ( 5 ) .
وقال جل اسمه : ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد
فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) ( 6 ) .
ولأدلة نفي العسر والحرج ( 7 ) ، ونفي الضرر والضرار ( 8 ) ، إذ لا حرج
هامش
( 1 ) كمال الدين : 521 / 49 ، الإحتجاج : 480 ، الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة
المحرمة ب 63 ح 3 .
( 2 ) انظر الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرمة ب 63 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) النحل : 115 .
( 5 ) الأنعام : 145 .
( 6 ) الأنعام : 119 .
( 7 ) انظر عوائد الأيام : 57 .
( 8 ) انظر الفقيه 4 : ، 243 / 777 ، الوسائل 26 : 14 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 10 ،
مسند أحمد بن حنبل 1 : 313 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2340 - 2341 ، عوائد
الأيام : 16 ، القواعد الفقهية 1 : 76 .