ما يضرهم ، فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه للمضطر ، فأحله في الوقت
الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك )
الحديث ( 1 ) .
ومفهوم لفظ الكل في رواية محمد بن سنان المروية في العلل : ( إنا
وجدنا كل ما أحل الله تعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة
التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد إليه ،
ووجدناه مفسدا داعيا إلى الفناء والهلاك ) ( 2 ) .
والرضوي : ( ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع
مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال ، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام )
الحديث ( 3 ) .
والاستدلال بحديث نفي الضرر والاضرار عليل ( 4 ) ، لأن في الإباحة
والتخيير لا يصدق الضرر والاضرار ، مع أن غايته - لو تم - عدم الإباحة
الشرعية ، وهو غير التحريم .
وقد يستدل أيضا بما ورد في المنع من الطين من التعليل بأن فيه
إعانة على النفس في قتلها أو ضعفها .
وهو كان حسنا لو وجد ذلك التعليل في الأخبار ( 5 ) ، ولكني ما
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 242 / 1 ، المحاسن : 334 / 104 ، الوسائل 24 : 99 أبواب الأطعمة
المحرمة ب 1 ح 1 . والبلغة : إذا اكتفى به وتجزأ - المصباح المنير : 61 .
( 2 ) علل الشرائع : 592 / 43 ، الوسائل 25 : 51 أبواب الأطعمة المباحة ب 19 ح 4 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 254 ، المستدرك 16 : 165 أبواب الأطعمة المحرمة ب 1 ح 5 .
( 4 ) الكافي 5 : 292 / 2 ، الفقيه 3 : 147 / 648 ، التهذيب 7 : 146 / 651 ، الوسائل
25 : 428 أبواب إحياء الموات ب 12 ح 3 .
( 5 ) انظر الوسائل 24 : 220 أبواب الأطعمة المحرمة ب 58 .