والظاهر إلحاق خوف تلف العرض أو المال المحترم بترك تناوله بما
ذكر أيضا ، لما ذكر .
وعن الشيخ في النهاية والفاضل في المختلف ( 1 ) وجماعة ( 2 ) :
التخصيص بخوف تلف النفس ، استنادا إلى الآيات السابقة . وإفادتها
للتخصيص ممنوعة .
ثم الاضطرار - كما ذكر - يحصل بالخوف الحاصل من العلم بالضرر
والظن ، لصدق العسر والحرج بالترك مع الظن ، وكذا الاضطرار والضرورة .
وأما مجرد الوهم والاحتمال فهو غير كاف في التحليل .
فروع :
أ : الحق المشهور : عدم الفرق بين المحرمات في ذلك ، سواء الخمر
والطين وغيرهما ، لعموم أكثر الأخبار المتقدمة .
وخصوص موثقة الساباطي في الخمر : عن الرجل أصابه عطش حتى
خاف على نفسه فأصاب خمرا ، قال : ( يشرب منه قوته ) ( 3 ) .
والمروي في الدعائم : ( إذا اضطر المضطر إلى أكل الميتة أكل حتى
يشبع ، وإذا اضطر إلى الخمر شرب حتى يروى ، وليس له أن يعود إلى
ذلك حتى يضطر إليه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 591 ، المختلف : 687 .
( 2 ) منهم القاضي في المهذب 2 : 433 ويحيى بن سعيد في الجامع : 390 .
( 3 ) التهذيب 9 : 116 / 502 ، الوسائل 25 : 378 أبواب الأشربة المحرمة ب 36
ح 1 .
( 4 ) دعائم الاسلام 2 : 125 / 435 ، المستدرك 16 : 201 أبواب الأطعمة المحرمة
ب 40 ح 4 .