تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وأما الثاني ، فلأنه يختص التحريم حينئذ بما يوجب الضرر ، فلا يحرم نصف مثقال منه مرة ، بل في كل سنة مثقال ، والمطلوب أعم من ذلك . وبالجملة : القدر الثابت هو تحريم الطين والمدر ، وأما التراب والرمل والحجارة وأنواع المعادن فلا دليل على حرمة الغير المضر منها ، والأصل مع الحلية ، والقياس باطل ، فلا بأس في تراب الدبس وما تستصحبه الحنطة وما يقع على الثمار ، مع أن هذه مستهلكة .
فائدة : قد عرفت استثناء طين قبر الحسين عليه السلام ، وهو أيضا إجماعي ، والأخبار فيه بلغت حد التواتر ، وقد روى في كامل الزيارة بإسناده المتصل إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ( في طين قبر الحسين الشفاء من كل داء ، وهو الدواء الأكبر ) ( 1 ) . فلا شك في استثنائه ، ولكن يشترط في استثنائه أمران : الأول : أن يكون لأجل الاستشفاء ، فلا يجوز لغيره بلا خلاف أجده - إلا من شاذ - للمروي في المصباح المنجبر ضعفه بالاشتهار : ( من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنه أكل لحومنا ) الحديث ( 2 ) . المؤيد بتعليل التحليل في أكثر الأخبار بأن فيه شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف ، ولا يصلح ذلك دليلا للاشتراط ، كما أن قوله في مرسلة الواسطي : ( ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء ) لا يدل عليه أيضا ، لأخصية الأكل بالشهوة عن الاشتراط ، وعدم دلالته على الحرمة .
هامش
( 1 ) كامل الزيارة : 275 / 4 ، مستدرك الوسائل 10 : 330 أبواب المزار وما يناسبه ب 53 ح 3 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 676 ، الوسائل 24 : 229 أبواب الأطعمة المحرمة ب 59 ح 6 .