تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
خلافا للمصباح ، فجوز الأكل منه تبركا ( 1 ) ، ولكن رجع عنه في سائر كتبه . وقد يستدل له برواية النوفلي المروية في الإقبال : إني أفطرت يوم الفطر بطين وتمر ، فقال : ( جمعت ببركة وسنة ) ( 2 ) . وفيه : أنه قضية في واقعة ، فلعله كان مستشفيا أيضا ، إلا أن يعمم بترك الاستفصال ، ولكن مع ذلك لا يفيد ، لضعف الرواية . كما لا تضر رواية الحسين بن أبي العلاء : ( حنكوا أولادكم بتربة الحسين عليه السلام ) ( 3 ) ، لأن التحنيك لا يستلزم الأكل . كذا لا يثبت جواز الأكل للأمان من الخوف بالتعليل به في كثير من الأخبار ، إذ ليس فيها إلا أنه أمان ، وأما أنه في أكله أو استصحابه فلا ، بل في رواية الحرث بن المغيرة - المروية في أمالي الشيخ - تصريح بالأخير ، حيث قال فيها - بعد قوله عليه السلام : ( إن فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف ) وبيان كيفية أخذه - قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف ؟ فقال : ( إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين عليه السلام ) الحديث ( 4 ) . الثاني : أن لا يتجاوز قدر الحمصة المتوسطة المعهودة ، كما صرح به المحقق ( 5 ) وجماعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 713 . ( 2 ) الإقبال : 281 ، الوسائل 7 : 445 أبواب صلاة العيد ب 13 ح 1 . ( 3 ) كامل الزيارة : 278 ، الوسائل 14 : 524 أبواب المزار وما يناسبه ب 70 ح 8 . ( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي : 325 . ( 5 ) الشرائع 3 : 224 . ( 6 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 7 : 326 ، المسالك 2 : 244 ، صاحب الرياض 2 : 290 .