والأزلام وبيانها - : ( كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام
من الله محرم ) ( 1 ) .
وضعف بعض تلك الأخبار - لانجبارها بالعمل - غير ضائر .
وأما حرمة سائر أنواع التكسب بها والتصرف فيها وإمساكها ، ف - بعد
الاجماع - للآية ، حيث إن الأمر بالاجتناب يفيد النهي عن جميع ما ذكر .
ومرسلة يزيد بن خليفة ، لمثل ذلك أيضا .
ورواية يونس ، حيث إن النهي عن الامساك يستلزم النهي من جميع
أنواع التصرفات .
ورواية أبي بصير ، حيث إن إيجاب الصب يقتضي النهي عن جميع
أضداده .
والمروي في تحف العقول ، والرضوي ، ورواية القمي المتقدمة .
ورواية الحسين بن عمر بن يزيد : ( يغفر الله في شهر رمضان إلا لثلاثة :
صاحب مسكر ، أو صاحب شاهين ، أو مشاحن ) ( 2 ) .
ومن هذا يظهر وجوب إهراقها على من كانت بيده ، وعلى كل أحد
كفاية - لو لم يهرق - من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وأما حرمة بيع سائر الأشربة المسكرة والتصرف فيها والتكسب بها
وحفظها وإمساكها فلأكثر ما ذكر ، بل جميعه ، لكون كل نبيذ مسكر خمرا
لغة - كما صرح به في القاموس ( 3 ) - وشرعا ، كما دلت عليه الروايات
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 180 ، الوسائل 17 : 321 أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 12 .
( 2 ) الكافي 6 : 436 / 10 ، الوسائل 17 : 319 أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 6 .
والمشاحن : صاحب البدعة - القاموس 4 : 241 .
( 3 ) القاموس 2 : 23 .