الروايات المتكثرة ( 1 ) .
وهل يجوز بيعها لذلك ؟
الظاهر : لا ، لظاهر الاجماع وإطلاق النصوص .
وأما موثقة عبيد بن زرارة : عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ،
قال : ( لا بأس به ) ( 2 ) .
ورواية جميل : يكون لي على الرجل دراهم فيعطيني بها خمرا ،
فقال : ( خذها ثم أفسدها ) ( 3 ) وزيد في رواية : ( واجعلها خلا ) .
فلا تنهضان حجتين للتخصيص ، لعدم ظهور الأخذ في كونه على سبيل
البيع والشراء ، بل هما أمران زائدان على الأخذ ، فإثباتهما يحتاج إلى الدليل .
ويستثنى أيضا منه التصرف فيه بالتداوي في حال الضرورة ، لمحافظة
النفس كما يأتي في محله ، ويظهر منه جواز إمساكه لذلك ، ولكن يشترط في
التصرف والامساك العلم بالضرورة أو الظن المعتبر شرعا ، فلا يجوز إمساكها
لتجويز الاحتياج إليها واحتماله ، ولا التصرف فيها مع إمكان دفع الضرورة بغيرها .
وأما اقتناؤها لفائدة محللة غير ذلك فلا ، لما مر ، وإن أشعرت بجوازه
كلمات بعضهم ( 4 ) .
ومنها : المائعات النجسة ذاتا أو عرضا ، كان التكسب بها بالبيع أو
غيره ، وإن قصد بها نفع محلل وأعلم المشتري بحالها إن لم يقبل التطهير ،
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 370 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 .
( 2 ) الكافي 6 : 428 / 3 ، التهذيب 9 : 117 / 505 ، الإستبصار 4 : 93 / 356 ،
الوسائل 25 : 370 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 9 : 118 / 508 ، الإستبصار 4 : 93 / 358 ، الوسائل 25 : 371 أبواب
الأشربة المحرمة ب 31 ح 6 .
( 4 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 1010 وصاحب الحدائق 18 : 70 .