الاطلاق - فاللازم الحمل على الأول ، لتحقق المطلق به ، إلا إذا علم
قصدهما عدمه ، كما هو شأن سائر المطلقات ، ولا دخل له أيضا باقتضاء
الشرع والحقيقة الشرعية .
فروع :
أ : الاختلاف الموجب للبطلان هو الذي يوجب التفاوت العرفي ولا
يتسامح به عرفا ، فلا بأس بالتأجيل إلى آخر ساعة من اليوم الفلاني ، مع أن
الساعة أيضا لها أجزاء ، بل وكذلك ساعات اليوم ، بل اليوم بالنسبة إلى
الشهر والسنة ، ونحو ذلك ، ما لم يصرح بما يختلف به ، وذلك كما في
الوزن ، فإن وزن مائة من - مثلا - يختلف غالبا بمثاقيل عديدة وهو مغتفر إلا
أن يصرح فيقال : بعت مائة من أو مائة من إلا عشرة مثاقيل بالترديد ، وكذا
في تراب الحنطة ونحوه .
والدليل على اغتفار هذا القدر من الاختلاف في جميع ما ذكر :
الاجماع ، بل الضرورة .
ب : اللازم - كما مر في خيار الشرط - تعيين المدة بما يتعارف
التعيين به من اليوم والشهر والسنة ، أو إلى الوقت الفلاني ، وإذا عين بواحد
من هذه الأمور لا يضر الاختلاف بالآخر ، فلو عين باليوم لا تضر جهالة
ساعاته ، ولو عين بالشهر لم تضر جهالة أيامه ، ولو عين إلى عيد الأضحى
لم تضر جهالة عدد الأيام إليه ، لما مر من اغتفار هذا الاختلاف ، وللأخبار
المتضمنة لمثل السنة والسنتين مع اختلاف أيامها ، وللاجماع .
ج : لو أجل بالغاية ، بأن يقول : بعتك نسيئة إلى آخر الشهر ، يحل
الأجل بمجرد تمام الشهر ، وكذا لو قال : إلى أول الشهر الفلاني ، أو : إلى
يوم الجمعة ، فيحل بمجرد دخوله .