ويحتمل أن يشترط في التعجيل عدم شرط التأخير مطلقا ولا تجويزه
إلا في مدة قليلة لا تنافي التعجيل عرفا ، نحو ساعة أو يوم .
ويظهر من المسالك ( 1 ) وغيره : أن شرط التعجيل في هذا اليوم - مثلا -
نقد ، حيث عين مثل ذلك زمان التعجيل .
وتظهر الفائدة في مواضع كثيرة ، منها : في خيار تأخير الثمن عن
ثلاثة ، فتأمل .
ونذكر أحكامها في مسائل :
المسألة الأولى : من اشترى مطلقا - من غير ذكر تأخير الثمن - كان
الثمن حالا من غير خلاف ، كما صرح به بعضهم ( 2 ) .
ولأنه المتبادر من الاطلاق .
ولأنه لولاه فإما ينصرف إلى أجل معين - وهو تحكم باطل - أو لا ،
فيلزم إبطال المبيع ، وهو فاسد إجماعا ونصا .
ولانتقاله إلى البائع بالعقد ، لأنه مقتضاه ، ومقتضى الانتقال تسلطه
على المطالبة حال الانتقال .
ولموثقة الساباطي : في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم
افترقا ، قال : ( وجب البيع والثمن ، إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد ) ( 3 ) .
ثم لو اشترطا التعجيل لأفاد التأكيد ، ولو أخر مع الشرط ففي إفادته
التسلط على الفسخ وعدمه أقوال مرت في فصل أحكام الخيار . . وكذا لو
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 182 .
( 2 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 589 ، الحدائق 19 : 119 ، الرياض 1 :
529 .
( 3 ) الوسائل 18 : 36 أبواب العقود ب 1 ح 2 .