اعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما - ولو
بساعة - والتفريق أربعة أقسام :
الأول : النقد .
والثاني : الكالي بالكالي .
والثالث : النسيئة .
والرابع : السلف .
وما بعض ثمنه نقد وبعضه نسيئة مركب من النقد والنسيئة ، ومنه ما
لو شرط أداء الثمن من حين العقد إلى عشرة أيام مثلا بقسط الأيام .
ولو لم يشترط التأخير ، ولكن شرط جواز التأخير إما صريحا - نحو :
بعتك بشرط أن يكون لك التأخير إلى عشرة أيام - أو التزاما ، نحو بعتك :
بشرط أن لا تؤخر الثمن عن عشرة أيام ، حيث إنه يفهم منه عرفا أن له
التأخير ما دون العشرة ، ومنه قوله : بعتك بشرط أن تؤدي الثمن اليوم ، أو
أن تعجله في اليوم ، فإنه يستلزم جواز التأخير ما لم يفت اليوم .
ففيه إشكال ، سيما إذا كان زمان تجويز التأخير قليلا بالنسبة إلى جعله
نسيئة نحو ساعة ، مع أن شرط التأخير ساعة نسيئة قطعا . . أو كان الزمان
طويلا بالنسبة إلى احتمال كونه نقدا ، نحو سنة ، فإن الظاهر أن الأول نقد ،
سيما إذا قال : بشرط أن تؤدي الثمن اليوم أو الساعة ، والثاني نسيئة ، سيما
إذا قال : بشرط أن يكون لك التأخير إلى سنة أو لا تؤخر عن السنة ، مع أن
شرط التأجيل يكون نسيئة من غير فرق بين الزمان القليل والكثير .