الباقي .
ومنه تظهر قوة ثبوت الخيار للبائع لو كان الثمن حيوانا .
ب : هل ذلك الخيار يعم جميع الحيوانات ، أم يختص بغير الإماء .
ذهب الأكثر إلى الأول ( 1 ) ، وهو الحق ، لاطلاق النصوص ، وصحيحة
ابن رئاب بالخصوص ( 2 ) ، وخصوص صحيحة قرب الإسناد .
وتضعيف الاطلاق - باختصاص الحيوان بغير الانسان عرفا - ضعيف ،
للعموم لغة ، بل عرفا أيضا ، كما تدل عليه هذه الصحيحة .
وخلافا للحلبي وابن زهرة ، فجعلا المدة في الإماء مدة الاستبراء ( 3 ) ،
ومستندهما غير واضح ، سوى الاجماع الذي ادعاه الثاني ، وهو ممنوع .
ج : مبدأ هذا الخيار من حين العقد ، لأنه المتبادر من اللفظ ، والظاهر
من الأخبار المفصلة بأن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام ، وفي غيره حتى
يفترقا .
خلافا للشيخ والحلي ، فجعلاه من حين التفرق ( 4 ) ، بناء على حصول
الملك به عنده .
د : خيار المجلس ثابت في الحيوان لكل من المتبايعين ، لعموم
أدلته .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 142 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 178 ،
صاحب الرياض 1 : 524 .
( 2 ) الكافي 5 : 169 / 2 ، التهذيب 7 : 24 / 102 ، الوسائل 18 : 13 أبواب الخيار
ب 4 ح 1 .
( 3 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 353 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) :
587 .
( 4 ) الشيخ في المبسوط 2 : 85 ، الحلي في السرائر 2 : 247 .