باختلاف المبيع ، فقد يحتاج الثوب إلى النشر وملاحظة المجموع ، وقد
يكتفي بتقليبه على وجه يوجب معرفته المطلوبة .
ط : قد أشرنا فيما تقدم إلى اشتراط معرفة الأوصاف في العوضين إذا
أوجب الجهل بها الغرر ، بأن تختلف القيمة بوجود الوصف وعدمه .
ويكون الوصف في كل شئ بحسب ما يطلب في المعاملة به عادة ،
بحيث تكون المعاملة بدون معرفته فيه غررا ومجازفة ، ففي الفرس بنحو
الصغر والكبر دون مقدار اللحم ، وفي الثوب أوصافه التي تتفاوت بتفاوتها
القيمة ، وهكذا .
ولو كان الوصف مما تتفاوت بتفاوته الأغراض دون القيمة ، فهل
تجب معرفته ، أم لا ؟
الظاهر : الثاني ، للأصل .
نعم ، لو كان ذلك المبيع بحيث لم يكن له طالب شراء ، فلو انتفى فيه
الوصف المقصود للمبتاع بقي عنده بلا فائدة ، فالظاهر اشتراط التعيين ،
لتحقق الغرر عرفا حينئذ .
ي : معرفة الوصف اللازمة في البيع إما تكون بالمشاهدة والحس ، أو
بالوصف الرافع للجهالة من المتبايعين أو أحدهما .
والمشاهدة السابقة كافية في الصحة إذا لم يحتمل التغير عادة احتمالا
ملتفتا إليه في العرف ، إلا إذا مضت مدة يتغير فيها عادة .
و [ لا ] ( 1 ) يبنى على الاستصحاب مع الاحتمال ، لتحقق الغرر بالاحتمال
العادي .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .