الغرر إذا تحققت الملاحظة والرضا .
نعم ، لو قدر الجزء وقصد مع ذلك الإشاعة فلا شك في صحته من
المعلوم ، وأما من المجهول فالظاهر من كلام جماعة - كالفاضل في القواعد
والتذكرة والمحقق الشيخ علي والمسالك ( 1 ) - البطلان .
ووجهه : أن الجزء المقدر - كالقفيز والذراع - حقيقة إما في الكلي أو
المعين باعتبار كون الكلي في ضمنه ، ولا يتحقق شئ منهما مع الإشاعة ،
أما المعين فظاهر ، وأما الكلي فلأن مقتضاه التخيير وعدم تلف شئ من
المشتري لو تلف بعض المبيع ، وليست الإشاعة كذلك ، فيكون المراد معناه
المجازي ، وهو ما تكون نسبته إلى الكل كنسبة القفيز أو الذراع إليه ، وهذا
مجهول ، فيلزم منه الغرر .
وربما يشعر كلام بعض المتأخرين بالصحة ( 2 ) . ولعل وجهه : أن ذلك
وإن كان مجهولا من حيث النسبة - أي لا يعلم أنه النصف أو الثلث أو
غيرهما - ولكن بعد تقديره بما قدر لا يستلزم غررا عرفا ، ولا دليل على
اشتراط العلم بخصوص النسبة إذا لم يستلزم الجهل بالقدر . وهو قوي جدا .
وما ذكر من حكم قصد الإشاعة في المقدر جار في متساوي الأجزاء
أيضا .
وأما الثمانية الباقية فيصح البيع في الأربعة الأولى منها بلا خلاف ، كما
لا يصح في الأربعة الأخيرة منها كذلك .
ه : إذا كانت الصبرة معلومة يجوز بيعها بأجمعها كل قفيز منها
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 127 ، التذكرة 1 : 467 ، المحقق الشيخ علي في جامع المقاصد 4 :
105 ، المسالك 1 : 186 .
( 2 ) انظر المختلف : 386 .