فهذه ست عشرة صورة :
الأولى والثانية : أن يباع الجزء المشاع بالنسبة من الشئ المعلوم ،
سواء كان متساوي الأجزاء أو مختلفها ، وهو صحيح ، لعدم المانع .
والثالثة والرابعة : أن يباع ذلك من الشئ المجهول قدرا ، وهو لا
يصح ، سواء تساوت أجزاء ذلك الشئ أو اختلفت ، لسريان جهل الكل
في الجزء ، والمفروض إيجابه لبطلان بيع الكل ، فكذا الجزء .
وقال المحقق الشيخ علي في حاشية الإرشاد بصحته من المجهول إذا
لم يكن مكيلا أو ما في حكمه . ولعله حمل الجهل على الجهل بالقدر ، مع
أن المراد الجهل الموجب لبطلان بيع الكل كيفما كان ، ولا ريب أن معه
يبطل بيع الجزء منه أيضا .
الخامسة والسادسة : أن يباع جزء مقدر غير معين من متساوي
الأجزاء معلوم أو مجهول علم اشتماله عليه ، وهو يصح ، لأنه بيع شئ
معين ، وهو الكلي ، فيتخير في التسليم ، ولا مانع من الصحة ، وتدل عليه
أيضا صحيحة [ بريد بن معاوية ] ( 1 ) الآتية ( 2 ) .
السابعة والثامنة : أن يباع ذلك من مختلف الأجزاء ، وهو باطل ،
لاستلزامه الغرر ، لأن التخيير في بيع الكلي إن كان للبائع فالغرر
على المشتري ، إذ لعل البائع يسلم الردي . . وإن كان للمشتري فعلى البائع ،
لمثل ذلك .
والقول بالصحة - إذا لوحظ الجميع وحصل الرضا بأي جزء كان
لانتفاء الغرر - غفلة عن معنى الغرر ، وموجب للصحة في كل ما يوجب
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( ق ) : معاوية بن وهب ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) في ص : 338 .