أو كان مشاهدا قبل البيع مع معرفته ، كأن يكون هناك إهليلج وأملج ،
ورآهما المشتري قبل وقت المبايعة ، فسرق أحدهما ولم يعلم بالتعيين ،
فيجوز شراء الباقي إذا تساويا قيمة ووزنا .
أو لم يكن مشاهدا أصلا ، بل كان مذكورا بالوصف ، كما إذا كان
لأحد إهليلج وأملج ، ووصفه لغيره بما ينتفي به الغرر ، وسرق أحدهما ولم
يعلم بعينه ، فيصح شراء الباقي أيضا مع تساوي الوزن والقيمة .
ولو اختلفا وزنا وتساويا قيمة - كأن يكون أحدهما رطلا والآخر
رطلين ، وساوى قيمة رطل من ذلك قيمة رطلين من هذا - لم يصح البيع ،
للجهل بوزن المبيع .
وقد تلخص مما ذكرنا أن الجهل الداخل في البيع إنما يفسده إذا كان
بأحد الوجوه الثلاثة :
الأول : أن يكون موجبا للغرر .
الثاني : أن يكون بحسب الواقع .
الثالث : أن يكون في القدر إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا .
وأما ما سوى ذلك من أقسام الجهل المذكورة فلا دليل على كونه
مبطلا .
ثم إن ما ذكرنا هو الأصل الكلي والقاعدة الكلية ، وقد يستفاد من
الأخبار في الموارد الجزئية حكم آخر من الصحة أو الفساد ، فيجب
اتباعه ، كما ورد في بعض الموارد : البيع مع الضميمة ، مع كونه غررا ، وهكذا .
فروع :
أ : لا يكفي في الكيل والوزن المكيال الغير المتعارف والصنجة