اقتصارا فيما خالف أصالة عدم جواز بيع الغرر على المنصوص ، فلا يجوز
بيعه منفردا ولا منضما ، إلا أن تكون الضميمة مقصودة بالذات ، كما يأتي .
وهل يجوز بيع غير المقدور على التسليم مطلقا كما قيل ؟ .
أو خصوص البعير الشارد والفرس الغائر كما في المسالك ( 1 ) ؟ .
أو الضال والمجحود كما في اللمعة ( 2 ) ، منفردا أو منضما مراعى
بالتسليم ، أي مع شرط الخيار لو لم يقدر على التسليم ، أم لا ؟
الظاهر في الآبق هو : الثاني ، لعموم الروايتين ، فإن ثبت عدم القول
بالفصل يثبت الحكم في غيره أيضا ، وإلا - كما هو الواقع - فيصح في غيره
إذا أمكن القدرة عادة ، لعموم الأدلة ، وعدم المانع لانتفاء الغرر حينئذ ،
وعدم ثبوت الاجماع في غير البيع اللازم .
وهل يلحق ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة معتد بها عرفا بالمقدور
مطلقا ، أم لا ؟ .
الظاهر : الثاني ، لانتفاء المانع من الاجماع ، لأن المشهور الجواز ،
والغرر ، لأنه على ما مر كون أحد العوضين في معرض التلف والخطر ،
وليس كذلك هنا ، للعلم بالقدرة على التسليم بعد مدة .
نعم ، لو لم يعلم المشتري بالحال كان له الخيار دفعا للضرر .
وعلى التقديرين ، لو لم يتعين وقت الامكان واحتمل طول الزمان
بقدر لا يرضى به المشتري لو علمه ، اتجه الفساد ، لصدق الغرر .
وفي لحوق ما إذا قدر المشتري على تحصيله دون البائع بغير
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 174 .
( 2 ) اللمعة ( الروضة 3 ) : 251 .