يوجب منه الغرر - : ما مر .
وعلى بطلانه مطلقا : رواية محمد بن حمران : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
: اشترينا طعاما ، فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال :
( لا بأس ) ، فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ فقال : ( لا ، أما
أنت فلا تبعه حتى تكيله ) ( 1 ) .
وتخصيص السؤال ببيعه كما اشتراه - فيمكن أن يكون المراد بالوزن
الذي اشتراه ، فيخرج عن محل الكلام ، لأنه إنما هو في البيع جزافا -
لا يضر ، لأن العبرة بعموم قوله : ( فلا تبعه حتى تكيله ) .
وما رواه الفاضل في التذكرة : من أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام
مجازفة ( 2 ) .
وفي السرائر : روي النهي عن الجزاف ( 3 ) ، من غير تقييد بالطعام .
وفي مجمع البحرين قوله عليه السلام : ( لا تشتر لي شيئا من مجازف ) ( 4 ) .
وضعفها سندا - كاختصاص بعضها بالطعام - غير ضائر ، لانجبار
الأول بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع ، والثاني بالاجماع المركب .
وصحيحة الحلبي : في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل
معلوم ، ثم إن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل ،
فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعته ، قال : ( لا يصلح إلا أن يكيل ) ، وقال :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 37 / 157 ، الوسائل 17 : 345 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5
ح 4 .
( 2 ) التذكرة 1 : 469 .
( 3 ) السرائر 2 : 322 .
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 32 .