لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطهم الثمن فأطلبها أنا ؟ قال : ( لا
يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري
منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا ، فإن ذلك جائز ) ( 1 ) .
وموثقة سماعة : في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : ( لا
يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك
بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ) ( 2 ) .
وصريح الروايتين جواز بيع الآبق مع الضميمة ، وهو كذلك ، لذلك ، وعليه
الاجماع في الانتصار والغنية والتنقيح ( 3 ) . . فلو وجد الآبق ، وإلا كان الثمن
بإزاء الضميمة طرا ، كما يستفاد من الموثق ، وعليه الأصحاب من غير خلاف
يعرف .
ويشترط في الضميمة ما يشترط في غيرها من كونها مما يصح بيعه
منفردا بالاجماع ، كما يشترط في الآبق أيضا سائر الشرائط غير القدرة على
التسليم من كونه معلوما موجودا عند العقد ، لعموم الأدلة ، فلو ظهر كونه
حين العقد تالفا ، أو لغير البائع ، أو مخالفا للوصف ، بطل البيع فيما يقابله
من الثمن في الأول ، وتخير المشتري في الثانيين إن لم يجز مالكه في الثاني
على صحة الفضولي .
ولا يلحق بالآبق غيره مما في معناه ، كالبعير الشارد والفرس الغائر
والمملوك المتعذر تسليمه بغير الإباق وغيرها ، على الأشهر الأقوى ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 194 / 9 ، التهذيب 7 : 124 / 541 ، الوسائل 17 : 353 أبواب عقد
البيع وشروطه ب 11 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 209 / 3 ، الفقيه 3 : 142 / 622 ، التهذيب 7 : 124 / 540 ، الوسائل
17 : 353 أبواب عقد البيع وشروطه ب 11 ح 2 .
( 3 ) الإنتصار : 209 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 586 ، التنقيح 2 : 35 .