بل الفاضل [ حكم ] ( 1 ) في التذكرة بعدم جواز بيع مال الغير بقصد أن
يشتريه من ذلك الغير ويسلمه ( 2 ) ، وكذا في المختلف وصاحب التنقيح ( 3 ) ،
وفي التذكرة : لا نعلم فيه خلافا ( 4 ) .
وظاهر ذلك - كما صرح به بعضهم ( 5 ) - عدم جواز البيع لنفسه ، إذ
ظاهر أن قصد الشراء بعد ذلك لا يوجب الفساد ، سيما مع تصريحهم
بكفاية إجازة البائع الفضولي لو انتقل إليه المال بعد البيع فضولا وقبل
الإجازة .
وتجويز كون بيع الغاصب لنفسه أقرب إلى الصحة من بيع غير
الغاصب كذلك مع عدم دليل شرعي فارق ، بعيد جدا .
والتحقيق : ما ذكرنا من التفصيل ، بل على القول بأصالة عدم صحة
بيع ما لا يملك - كما هو الحق - يختص خروج الفضولي على القول
بصحته في جميع موارده بما ثبت خروجه .
ب : قد عرفت أنه على القول بأصالة عدم صحة بيع ما لا يملك
يقتصر بما ثبت خروجه . .
فيعلم أن من يقتصر في دليل الخروج بخبر البارقي ( 6 ) ونحوه يجب
أن لا يصح عنده بيع الغاصب ولا تفيد إجازة المالك في الصحة ، بل يحكم
ببطلان بيع ملك الغير في غير مورد الخبر وأشباهه أو ما أخرجه الاجماع
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
( 2 ) التذكرة 1 : 463 .
( 3 ) المختلف : 348 ، التنقيح 2 : 26 .
( 4 ) التذكرة 1 : 463 .
( 5 ) انظر الرياض 1 : 512 .
( 6 ) المتقدم في ص : 275 .