رضا المالك جزء أو سبب أو شرط ، فكيف يصح العقد بدونه ويكون
كاشفا لا سببا ؟ !
وبأنه إن لم يكن الرضا جزءا - والمفروض عدم جزء آخر بالاتفاق -
فيلزم الحكم بالصحة من دون إجازة أيضا .
وبأنه لو لم يجز المالك يلزم الحكم بفساد العقد مع وجود جميع ما
يتوقف عليه .
وأجيب عن الجميع : بتسليم كون الرضا شرطا ، ولكن لا تجب
مقارنته للعقد ، ولا يلزم من صحة العقد السابق بعد تحققها صحة العقد
بدون الشرط ، إذ بعد حصول الإجازة يعلم كون العقد جامعا للشرائط ،
وبعدمها يعلم فساد العقد .
ولا منافاة بين تأخر الشرط عن المشروط ، فإن علل الشرع معرفات .
أقول : توضيحه : أن صحة العقد عبارة عن ترتب الأثر عليه ، والمراد
بالأثر : الانتقال الأعم من المتزلزل واللازم ، والمراد بكون الإجازة كاشفة
عن الصحة بأحد المعنيين : أن العقد حين إيقاعه صار موجبا لأحد الانتقالين
وترتب عليه هذا الأثر في الواقع ، ولكن لم يكن ذلك معلوما لنا ، فلما
تحققت الإجازة علمنا بأن أحد الانتقالين كان متحققا حين العقد ، وإن لم
يتحقق يعلم فساد العقد أولا .
فإن قيل : إن لم يتوقف أحد الانتقالين على الإجازة فيحصل العلم به
عند العقد ولم تكن الإجازة كاشفة ، وإن توقف عليها فلا معنى لحصول
أحد الانتقالين قبل تحقق الشرط .
قلنا : الإجازة شرط في ترتب الأثر واقعا ، ولكن ليس الشرط وجودها
عند العقد بل في وقت .
مستند الشيعة — صفحة 282
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٨٢