وحجة التحرير : الآية ، لشمول الاختبار للبيع والشراء .
وفيها - بعد تسليم الشمول وإفادتها الأمر بالعموم - أنها مخصصة بما
مر .
ومستند المجوز في الدون وفيما كان آلة : دفع العسر ، وجريان العادة
بحيث يعطي الاجماع .
وفيه : أنهما لا يثبتان إلا إباحة التصرف دون ترتب أحكام البيع ،
مضافا إلى منعهما .
وقد يزاد في دليل الثاني : أن مع كونه آلة يكون البائع والمشتري
حقيقة من له الأهلية .
وفيه : أنه إن أريد بكونه آلة أن يصدر ما ينقل به الملك من اللفظ أو
مثله من البائع ، وهو بأمر الصبي بمجرد الاعطاء والأخذ الغير المحتاجين
إلى قصد بيع وشراء ، فهو ليس بيعا وشراء .
وإن أريد أن يكون القاصد للنقل وعاقد البيع هو الصبي ، فهو البائع
حقيقة ولا يكون آلة ، بل يكون مثل الوكيل ، وترتب الأثر على فعله يحتاج
إلى الدليل .
ولم أعثر لمن يستشكل في المميز على حجة سوى إطلاقات البيع ،
وقد عرفت جوابها .
هذا ، ثم إنه هل يجوز التصرف فيما يؤخذ من الصبي ثمنا أو مثمنا ،
أم لا ؟
إن ثبتت حرمة التصرف فيما يقبض بالبيع الفاسد مطلقا فعدم الجواز
ظاهر ، وإلا فكذلك إن لم يعلم إذن الولي أو المالك ، وإن علم ففيه تفصيل
يأتي في بحث الحجر مع سائر ما يتعلق بأخذ المال من الصبي أو دفعه إليه .
مستند الشيعة — صفحة 265
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٦٥