الكثير .
ومنهم من جعل أخذ المال من قبيل القتل ( 1 ) . والأول أقوى .
والضابط : حصول الضرر عرفا بوقوع المتوعد عليه .
والمراد بالعجز عن الدفع أعم من الفرار والاستعانة بالغير والمقاومة
ونحوها .
ومن هذا يظهر فساد ما قيل من أن الاكراه لا ينافي القصد إلى نقل
الملك بأن يكون قاصدا للبيع حقيقة ، وإن كان منافيا للرضا .
نعم ، الظاهر منه عدم القصد ، ولذا يحكم بالبطلان معه حيث لا يعلم
تحقق القصد حينئذ .
وعلى هذا فيرد الاشكال حينئذ فيما علم قصده من أمارة خارجية .
ووجه الفساد : أن القصد - لكونه أمرا باطنيا ، وليس لعدمه أثر
خارجي يظهر للمكره فيما نحن فيه - لا يمكن الاكراه عليه ، لامكان الدفع ،
فكلما فرض تحققه يكون من غير إكراه ، وإن أكره على البيع ابتداء فكلما
علم حصول القصد يحكم بصحة البيع .
ولو تخير المكره بين البيع وغيره ، فإن كان الفرد الآخر مما يتمكن
من فعله من غير عسر ومشقة ، ولا يكون فيه ضرر ، أو كان ولكن كان مما
يجب عليه - كدفع نفقة زوجته ، أو دية جناية ، أو مثلهما - فيصح البيع . .
لامكان الدفع باختيار الفرد الآخر الذي لا ضرر فيه أو يجب عليه .
ولأن ذلك لا يصدق عليه الاكراه عرفا ، وليس يوجب ظهور عدم
القصد أصلا .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 : 171 .