من شهرة مفيدة للظن - فلا ، لعدم ثبوت حجيته ، والأصل عدم ثبوت
أحكام المفتوحة عنوة لها .
وعلى هذا فنقول : كل أرض شك في كونها من الأراضي المفتوحة
عنوة إما تكون عليها يد مسلم أو مسالم ، أو لا . .
فعلى الأول : إما يقر بكونها مفتوحة عنوة ويعمل فيها معاملتها ، أو
لا . .
فعلى الأول : يحكم بما يقر به .
وعلى الثاني : فإما لا يدعي ملكية نفسه لها ويقول بعدم كونها ملكا له
وإن لم يعين حالها ، فيكون مجهول المالك ويلزمها حكمه .
أو يدعي الملكية ، لا بمعنى أنه يدعي العلم بعدم كونها مفتوحة
عنوة ، بل بمعنى أنه يدعي عدم العلم بحقيقتها ويقول : إني لا أعلم الحقيقة
ويدي عليها يد التملك كاليد في سائر المملوكات ، فيحكم بملكيتها له ،
لأن الأصل الثابت من الأدلة في اليد الملكية .
وإن لم تكن عليها يد مسلم أو من في حكمه يلزمها حكم مجهول
المالك عندنا .
ثم ما ذكرنا أعم من أن تكون الأرض في بلدة لم يعلم كونها مفتوحة
عنوة ، أو علم كون أصل البلدة أولا كذلك ولكن لم يعلم خصوص تلك
الأرض ، وذلك لأن كون بلدة مفتوحة عنوة لا يوجب كون كل أرض فيها
كذلك ، لاحتمال كون هذه الأرض مواتا حين الفتح فتملكها أحد بالاحياء .
والأصل وإن كان عدم التغيير - أي كون العامرة وقت الفتح باقية على
كونها معمورة ، والميتة على كونها ميتة ، ويلزمها كون تلك الأرض عامرة
وقت الفتح - ولكن تعارض هذا الأصل أصالة تأخر الحادث ، الذي هو
مستند الشيعة — صفحة 234
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٣٤