عن شراء حقه منها غير مفيد لتجويز اشتراء نفس الرقبة ، لتوقفه على ثبوت
الحق فيها ، وهو غير ثابت ، بل المراد جواز شراء الآثار أو بيع حق التصرف
وأولويته مجازا .
بل تدل عليه أيضا الرواية الثانية الناهية عن اشتراء أرض السواد ( 1 ) .
وأما جواز بيع الآثار فظاهر .
وأما انتقال أولوية حق التصرف بنقل الآثار مع قصد ثبوت الآثار
وبقائها فلأن أولوية التصرف حق مملوك للبائع يجوز له نقله إلى غيره بما
يتحقق به النقل ويصلح له ، وبيع الآثار بقصد البقاء متضمن لاشتراط
تصرف المشتري - من حيث كونها محلا لما اشتراه من الآثار - فيها ،
والشرط الذي يتضمنه عقد لازم لازم .
وأما جواز صلح هذه الأولوية فلعمومات الصلح المذكورة في مظانها .
واستدل من جوز بيعها مطلقا بأخبار لا دلالة لأكثرها على كونها واردة
في خصوص أرض الخراج أو ما يعمها ، وما كان له دلالة عليه فيعارض ما
تقدم من الروايات ، وحينئذ فإما يتساقطان ويرجع إلى الأصل - الذي هو
عدم جواز الشراء لعدم ثبوت الملكية - أو يحمل الشراء فيه على ما تشهد
له الروايتان من المعنى المجازي أو شراء الحق .
ط : لا بد في ثبوت كون أرض مفتوحة عنوة من العلم الحاصل من
التواتر أو الخبر المحفوف بالقرينة أو نحوهما ، أو الظن الثابت حجيته شرعا
من حديث أو شهادة العدلين أو إقرار ذي اليد .
وأما مطلق الظن - كالظن الحاصل من قول أرباب السير والتواريخ ، أو
هامش
( 1 ) راجع ص : 210 .