فيكون له الإذن فيه للشيعة .
وكذا يظهر فساد ما ذكره من عدم نقل الإذن . . فإنه وإن لم ينقل في
خصوص تلك الأراضي ، ولكن يثبت بالعمومات ما ثبت بالخصوص ما لم
يكن له معارض ، كما في المسألة .
وظهر مما ذكرنا عدم توقف جواز التصرف والتقبيل لآحاد الشيعة
على إذن النائب العام أو السلطان الجائر .
وهل يجوز التقبيل من السلطان الجائر - أي المخالف - أم لا ؟
ظاهر الأكثر ذلك ( 1 ) .
وقيل : الثابت من الأدلة والأخبار الواردة في هذه المسألة ومسألة
الخراج والمقاسمة هو حلية أخذها من الجائر بالبيع والشراء والحوالة
وغيرها ، وحلية التصرف في تلك الأراضي بإذنهم وأمرهم وتقبيلهم إذا كانوا
متسلطين عليها بحيث لا يمكن الاستنقاذ من أيديهم والتخلص من أذيتهم
وضررهم .
وأما لو أمكن التصرف في الأراضي الخراجية بدون مظنة ضرر من
قبلهم ، وأمكن التصرف في المقاسمة والخراج كذلك ، فلم يظهر وجوب
استئذانهم ، بل ولا جوازه أيضا من الأدلة . انتهى .
والمستفاد منه جواز التصرف بإذن الجائر مع عدم إمكانه بدونه ،
والتردد في الجواز به مع الامكان بدونه .
وقال صاحب الكفاية - بعد نقل القول باشتراط إذن الجائر - : وقد
نازع فيه بعض المتأخرين من الأصحاب ، وقال : لا دليل عليه من الكتاب
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 169 وصاحب الرياض 1 : 507 .