الحضور .
وقوله : وقد مرت الإشارة إليه ، إشارة إلى ما ذكره عند بيان حكم
الخراج من عدم ثبوت حرمة تصرف الجائر إذا كان غرضه جمع حقوق
المسلمين .
ولا يخفى أن بعد ثبوت كون الجمع والتقبيل وظيفة شخص معين
وحقه يكون عمله حراما ، سيما إذا كان مانعا لولي الأمر [ من ] ( 1 ) التصرف ،
مع أن العلم بغرضه ذلك والوفاء به - مع ما هو عليه من الفسق الظاهر ،
وصرف أموال المسلمين في غير مصارفها - غير ممكن الحصول .
فإن قلت : قد ورد في بعض الأخبار جواز التقبيل من السلطان
الجائر ، كما مر في الرواية الحادية والعشرين والسابعة والعشرين والثامنة
والعشرين ( 2 ) ، وعلى هذا فلا يكون تقبيل السلطان الجائر حراما ، أو يكون
هذا النوع من الإعانة على الحرام مستثنى .
قلنا : على الأول : تكون تلك الأخبار معارضة مع ما يدل على حرمة
تصرف المخالف في تلك الأراضي كما مر .
وعلى الثاني : مع الأخبار الناهية عن المعاونة على الإثم والدخول في
أعمال الظلمة ( 3 ) .
وتعارضها مع الفريقين بالعموم من وجه ، لكون السلطان في تلك
الأخبار أعم من الحق وغيره ، كما يصرح به الاستشهاد بتقبيل رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في ( ق ) : مع ، وفي ( ح ) : منع ، والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) المتقدمة في ص : 215 و 216 .
( 3 ) الوسائل 16 : 55 أبواب جهاد النفس ب 80 وج 17 : 177 أبواب ما يكتسب به
ب 42 .