المشتري يأبى عن حمل ذلك أيضا على إرادة الاستنقاذ .
وحسنة الحضرمي : ( ما يمنع ابن أبي سمال أن يخرج شباب الشيعة
فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ) ثم قال للراوي : ( لم
تركت عطاءك ؟ ) قال : مخافة على ديني ، قال : ( ما منع ابن أبي سمال أن
يبعث إليك بعطائك ، أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟ ! ) ( 1 ) .
حيث جوز أولا لشباب الشيعة أخذ ما يعطي الحاكم الناس المعينين
له ، ومن جملة ما يعطيهم وجوه الخراج والمقاسمة .
وثانيا للراوي أخذ العطاء من بيت المال الغالب فيه اجتماع وجوههما فيه .
وفي دلالتها تأمل ، لعدم معلومية ما يعطيه ابن أبي سمال للمعينين
له ، فيجوز أن يكون من غير وجوههما ، ونصيبه من بيت المال يمكن أن
يكون من غير جهة الخراج والمقاسمة .
وبالجملة : الاستدلال مع هذا النوع من الاجمال في غاية الاشكال .
والأخبار المجوزة للشراء ( 2 ) ما لم يظلم فيه أحدا من العامل بعد
السؤال عنه ، من جهة ترك الاستفصال مما يشترى منه ، فيفيد العموم لجميع
أمواله التي منها ما نحن فيه .
ولا يخفى ما فيه ، فإنا ندعي أن ما نحن فيه ما علم أنه ظلم فيه ، كما
هو مقتضى الأصل ، مع أن باشتراط المالكية في المبيع يخرج جواز شراء
ذلك ، لعدم كونه ملكا للعامل قطعا ، فالتجويز إنما هو لجواز كونه من مال
العامل نفسه ( 3 ) ، كما في سائر أموال الظلمة .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 336 / 933 ، الوسائل 17 : 214 أبواب ما يكتسب به ب 51 ح 6 .
( 2 ) الوسائل 17 : 218 أبواب ما يكتسب به ب 52 .
( 3 ) في ( ح ) : بعينه .