فيلزم التكرار لو حمل عليها .
والثاني والثالث : ببعده بملاحظة حال الأئمة في زمان صدور الرواية .
والرابع : بالبعد ، مضافا إلى كون صدر الرواية كالصريح في كون البيع
من غير المشتري .
أقول : ما رد به الأول وإن كان كذلك وكان الصحيح الاعتراض عليه
بلزوم التخصيص بصورة عدم التمكن لما مر ، إلا أن في البواقي كلاما ، لأن
ظهور لفظ القاسم فيما ذكره ممنوع ، لتحقق القسمة في صدقات الغلات
أيضا ، لأنها أيضا كمال المقاسمة تؤخذ بالنسبة ، والمقابلة للمصدق غير
مفيدة ، لجواز اختصاص استعمال المصدق عندهم بأخذ صدقات الأنعام .
وأما لزوم التكرار ففيه : أن ما مضى هو حكم أصل البيع ، والمسؤول
عنه البيع اكتفاء بالكيل الأول ، ولذا سئل عن الغنم ثانيا مع كونه في السؤال
الأول أيضا .
ولو سلم الظهور فكون المأخوذ مال مقاسمة السلطان ممنوع ، لجواز
أن تكون الأرض ملك القاسم قاسمها للزارع ، كما يشعر به قوله : حظه ،
ويكون المراد بالقاسم من قاسم الملك ، ويكون السؤال من جهة بيع حظه
بلا كيل اعتمادا على الكيل الأول ، كما يدل عليه الجواب .
وأما بعد كون المصدق من جانب العدل فهو وإن كان كذلك ، إلا أنه
يمكن المراد به الفقير الذي هو أخذ الصدقة لا من يأخذه من جانب
السلطان .
وأما كون صدر الرواية كالصريح في مخالفة المشتري للمأخوذ منه
فهو وإن كان في الصدقة كذلك ، ولكن الظاهر في عجز الرواية الذي يستدل
به على المقاسمة بعكس ذلك ، إلا أن اشتراط الاقباض بالكيل وحضور
مستند الشيعة — صفحة 207
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٠٧