ولقد كان السلف يوكلون في الشراء ممن لا يعرف هربا من ذلك .
ومنها : ذكر الله سبحانه في السوق والدعاء بالمأثور عند دخول
السوق ، والجلوس في مكانه ، وعند الشراء وبعده ، وعند شراء الدابة أو
الرأس ( 1 ) .
ومنها : أن يأخذ ناقصا ويعطي راجحا بحيث لا يؤدي إلى الجهالة ،
للأمر بإيفاء الكيل والوزن ، مع ما ورد من أنه لا يكون الوفاء حتى يميل
الميزان ( 2 ) .
وفي رواية السكوني : ( مر أمير المؤمنين عليه السلام على جارية قد اشترت
لحما من قصاب وهي تقول : زدني ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : زدها ، فإنه
أعظم للبركة ) ( 3 ) ، وكانت الجارية أمة للغير ، فلا ينافي ذلك استحباب الأخذ
ناقصا .
وفي صحيحة ابن عمار : ( من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه
وافيا لم يأخذ إلا راجحا ، ومن أعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلا
ناقصا ) ( 4 ) .
قيل : إن هذه الزيادة والنقصان غير ما يجب من باب المقدمة ( 5 ) . ولا
يخفى أن وجوبها من باب المقدمة ممنوع ، إذ ليس الواجب المساواة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 401 - 409 أبواب آداب التجارة ب 18 .
( 2 ) الوسائل 17 : 392 أبواب آداب التجارة ب 7 .
( 3 ) الكافي 5 : 152 / 8 ، الفقيه 3 : 122 / 524 ، التهذيب 7 : 7 / 20 ، الوسائل
17 : 392 أبواب آداب التجارة ب 7 ح 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 159 / 2 ، الفقيه 3 : 123 / 534 ، التهذيب 7 : 11 / 46 ، الوسائل
17 : 393 أبواب آداب التجارة ب 7 ح 5 .
( 5 ) انظر الرياض 1 : 519 .