إيمان لمن لا تقية له ) ( 1 ) .
وخصوص ما رواه الحلي في السرائر عن أبي الحسن الثالث : إن
محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما
يتمكن من أموالهم ، هل فيه رخصة ؟ فقال : ( ما كان المدخل فيه بالجبر
والقهر فالله قابل للعذر ) الحديث ( 2 ) .
وأما رواية الحسن الأنباري : كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في
أعمال السلطان ، فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أني أخاف على
خيط عنقي - إلى أن قال - فكتب إلي : ( قد فهمت كتابك وما ذكرت من
الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما
أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك ، فإذا صار إليك
شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا ، وإلا
فلا ) ( 3 ) . .
فلا تنافيه ، لأنه يمكن أن يكون إخبارا منه عليه السلام بعدم الخوف على
النفس عليه .
وكما يجب القبول حينئذ كذلك يجب أن ينفذ أمر الجائر ونهيه
وجميع ما يحكم به ولو كان محرما إجماعا ، متحريا الأسهل فالأسهل ،
ومتدرجا من الأدنى إلى الأعلى ، اقتصارا في فعل المحرم على أقل ما تندفع
به الضرورة .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 219 / 12 ، الوسائل 16 : 204 أبواب الأمر والنهي ب 24 ح 3 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 68 ، الوسائل 17 : 190 أبواب ما يكتسب به ب 45 ح 9 .
( 3 ) الكافي 5 : 111 / 4 ، التهذيب 6 : 335 / 928 ، الوسائل 17 : 201 أبواب ما
يكتسب به ب 48 ح 1 .