لاختصاص ذلك بما إذا وجب النكاح مثلا ، مع أن الواجب حينئذ إما التعليم
أو الاجراء وكالة ، ولا بأس بأخذ الأجر على أحد أفراد المخير كما مر .
هذا ، مع أنه لو سلم وجوبه معينا فلم يثبت وجوبه المطلق ، فيمكن
أن يكون مطلقا ، أي ولو مع الأجرة .
المسألة الرابعة : يحرم أخذ الأجر على كل فعل محرم ، لمثل ما مر
في الواجب ، فإنه لا يملك الأجير تلك المنفعة حتى ينقلها ، بل تحريمها
نهي عن نقلها .
المسألة الخامسة : لو دفع إلى رجل مالا ليصرف في قبيل هو منهم ،
فإن عين له عمل بمقتضى تعيينه .
وإن أطلق ، فظاهر الكليني أن له أن يأخذ منه ( 1 ) ، وهو صريح المفيد
والنهاية وموضع من المبسوط والقاضي والشرائع والمنتهى والارشاد وزكاة
المختلف ومتاجر التحرير والكفاية والمحقق الأردبيلي وأحد قولي الحلي ( 2 )
وجمع آخر ( 3 ) ، بل في الدروس عليه الشهرة ( 4 ) .
ومنع منه في موضع آخر من المبسوط ، وهو القول الآخر للحلي
وذهب إليه في النافع ومتاجر المختلف والتذكرة والقواعد والمحقق
الثاني ( 5 ) ، وإليه ذهب بعض مشايخ والدي ، .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 555 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 361 نقل رواية ، النهاية : 366 ، المبسوط 1 : 247 ، القاضي
في المهذب 1 : 171 ، الشرائع 2 : 12 ، المنتهى 2 : 1021 ، المختلف : 187 ،
التحرير 1 : 162 ، الكفاية : 88 ، مجمع الفائدة 8 : 116 ، الحلي في السرائر 2 : 223 .
( 3 ) كصاحبي الحدائق 18 : 237 والرياض 1 : 509 .
( 4 ) نسبه في الدروس 3 : 171 إلى الأكثر ، وفي الحدائق 18 : 237 : إنه المشهور .
( 5 ) المبسوط 2 : 403 ، الحلي في السرائر : 1 / 463 ، النافع : 118 ، المختلف : 343 ،
التذكرة 1 : 583 ، القواعد 1 : 122 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 43 .