مصلحة العامة ) ( 1 ) .
والمراد بالارتزاق منه : أن يعطيه الحاكم منه وإن كان لكونه مؤذنا ، بل
وإن ارتزق منه للأذان ويكون ذلك من جهة أذانه ، ولكن لا يجوز الأذان
لذلك بأن يوقفه عليه ويؤذن لذلك ، لصدق الأجر المحرم بالأخبار عليه لغة
وعرفا وإن لم يكن فيه ولا في المدة والعمل تقدير ولم يجر صيغة .
فالتفرقة بين الارتزاق والأجر بعدم التقدير والصيغة في الأول - كما
في المسالك ( 2 ) - غير صحيح ، بل الصحيح في الفرق ما ذكرنا .
ويجوز له أيضا الارتزاق من الموقوفات على المؤذنين والمنذورات
لهم أو ما يعمهم إن لم يوقف العمل عليه ولم يكن الأذان لأخذه وإن كان
أخذه للأذان ، للأصل ، وعدم صدق الأجر .
وإن أوقفه عليه لم يجز ، لأنه يكون أجرا .
وهل يشترط في ارتزاقه منهما أو من بيت المال الخلوص في النية ،
أم لا ؟
الظاهر : العدم ، وبه صرح في المسالك في الأول ( 3 ) ، إذ به يقوى
الاسلام ويظهر شعاره ، فيكون من المصالح ، ويتصحح به قصد الواقف
والناذر القربة . . وبطلان الأذان حينئذ ممنوع ، لعدم اشتراط النية فيه .
ثم لو أخذ أجرا وارتكب ذلك المحرم فهل يحرم أذانه أيضا ، أم
لا ؟ .
الظاهر : العدم ، للأصل .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، الوسائل 15 : 110 أبواب جهاد العدو ب 41 ح 2 .
( 2 ) المسالك 1 : 166 .
( 3 ) المسالك 1 : 166 .