مع كونه مستورا .
وقد يكون بتغييره عما هو في الواقع إلى الأدنى لمصلحة نفسه ، كبل
اليابس لزيادة الوزن .
وقد يكون بالتباس السلعة بأن يزعم الردي الجيد ، كأن يبيع لبن
البقر مكان لبن المعز .
ثم على جميع التقادير : إما يكون النقص خفيا حال المعاملة عرفا ،
أو غير خفي ، بل يكون مما يعرف غالبا .
وعلى الأول : إما يكون مما يظهر النقص حال المعاملة بالفحص ،
ويكون خفاؤه لتقصير المشتري ، أو لا يظهر بالفحص .
وعلي الثاني : إما يعلم تفطن المشتري به ، أو عدم تفطنه ، أو لا يعلم .
وعلى التقادير : إما يبيعه على ما هو المتعارف في الخالي عن النقص
من السعر ، أو على ما يتعارف مع النقص .
وعلى التقادير : إما يكون حصول النقص بفعل البائع بقصد الغش ، أو
لا .
وعلى التقادير : إما يظهر من البائع عدم النقص قولا أو فعلا ، أو يظهر
النقص ، أو لا يظهر شئ منهما .
فإن أظهر عدم النقص ارتكب المحرم مطلقا ، لكونه كذبا مطلقا ،
وغشا أيضا في صور عدم تفطن المشتري .
وإن أظهر النقص لم يرتكب محرما أصلا ، بالاجماع والمستفيضة .
وإن لم يظهر شيئا منهما فلا حرام مع تفطن المشتري ، بل مع عدم
مستند الشيعة — صفحة 170
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٧٠