رخصة خصوصا أو عموما ، كما يأتي وجهه .
د : النقص - كما صرح به والدي ( 1 ) - أعم من أن يكون في بدنه ، أو
أخلاقه ، أو أفعاله ، أو أقواله المتعلقة بدينه أو دنياه ، بل في ثوبه ، أو داره ،
أو دابته ، وأمثال ذلك .
ثم إنه استثنيت من الغيبة المحرمة مواضع :
الأول : الفاسق مطلقا إذا كان مصرا على فسقه ، استثناه بعضهم ، بل
ظاهر مجمع البحرين أنه المشهور ، قال : المنع من غيبة الفاسق المصر - كما
يميل إليه كلام بعض من تأخر - ليس بالوجه ( 2 ) .
ويدل عليه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه قال : ( قولوا في الفاسق
ما فيه كي يحذره الناس ) ( 3 ) .
وعنه أيضا : أنه قال : ( لا غيبة لفاسق ) ( 4 ) .
والحمل على النهي بعيد ، وينفيه بعض الأخبار الآتية ، ولكن ضعف
الروايتين وعدم ثبوت الشهرة الجابرة يمنع الحكم بمقتضاهما .
نعم ، في موثقة سماعة : ( من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم
يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروته ،
وظهر عدله ، ووجبت أخوته ) ( 5 ) .
وفي موثقة أبي بصير : أنه : ( استأذن على النبي صلى الله عليه وآله - وكان عند
هامش
( 1 ) جامع السعادات 2 : 303 .
( 2 ) مجمع البحرين 1 : 136 .
( 3 ) تفسير القرطبي 16 : 339 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 9 : 129 أبواب أحكام العشرة ب 134 ح 6 ، ورواه في غوالي
اللآلي 1 : 438 / 153 .
( 5 ) الكافي 2 : 239 / 28 ، الوسائل 12 : 278 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 2 .