الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه
واستعماله وهبته وعاريته ) ( 1 ) .
ومقتضى ذلك وإن كان استثناء كل ما إذا ترتب عليه مقصد صحيح
- كتحصيل البصيرة بالاطلاع على الآراء والمذاهب ، وتمييز الصحيح من
الفاسد ، والاستعانة على التحقيق ، وتحصيل ملكة البحث والنظر ، وغير
ذلك ، كما ذكره المحقق الثاني وصاحب الكفاية ( 2 ) - إلا أن ضعف الرواية
وعدم انجبارها إلا في النقض والاحتجاج يمنع من استثناء غيرهما .
ولو اشتمل الكتاب على الضلال وغيره جاز حفظ غير موضع الضلال
بعد طرحه ، للأصل .
والمراد بالضلال : ما خالف الحق واقعا كما يخالف الضروري ، أو
بحسب علم المكلف خاصة ، وأما ما خالفه بحسب ظنه فلا .
وهل تلحق بكتب الضلال كتب السحر والقيافة وأمثالهما من
المحرمات ؟
الظاهر من رواية التحف ذلك ، ولكن لعدم تصريح الأصحاب به لم
تعلم الشهرة الجابرة ، فالأصل ينفيه إلا مع قصد التوصل إلى المحرم .
فرع : مقتضى ما ذكر وجوب إتلاف ما فيه ضلال من الكتب وعدم
لزوم غرامة على من أتلفه من غيره ، إلا إذا احتمل الغرض المستثنى في
حقه مع ادعائه .
ومنها : هجاء المؤمنين : أي ذكر معايبهم بالشعر ، للاجماع ، وإيجابه
الايذاء .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 245 - 250 .
( 2 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 26 ، الكفاية : 86 .