اختصاص التحريم بالإعانة في المحرم .
وعلل تارة بقصور الأخبار المطلقة سندا .
وأخرى بعدم صراحتها دلالة ، لاحتمال أن يكون المراد بالمباحات
والطاعات ما عرضها التحريم بغصب ونحوه ، كما هو الأغلب في أحوالهم .
وثالثة بالحمل على الكراهة ، جمعا بينها وبين قوله عليه السلام في رواية
ابن أبي يعفور : ( ما أحب ) الذي هو ظاهر في الكراهة قطعا ، مع أن بعض
تلك الأخبار ليس صريحا في التحريم ، كالأول والثالث ، إذ يجوز أن يكون
المراد من قوله : ( لا ) إنه لا يحسن ، أو لا أحب .
وفي الأول : المنع ، كيف ؟ ! وفيها الصحيح والموثق والحسن ، مع أن
بعد إطلاق الآية الثانية لا يضر ضعف سند الخبر .
وفي الثاني : عدم الدليل على هذا التقييد البعيد ، والغلبة الموجبة
للتقييد ممنوعة .
وفي الثالث : بأن قوله : ( ما أحب ) ، لا تنافيه الحرمة لغة ، وظهوره في
الكراهة في زماننا لا يقتضيه في زمان الشارع ، والأصل تأخره ، مع أن
مقتضى التعليل المعقب له الحرمة ، وعدم ظهور بعضها في الحرمة لا
يوجب خروج الباقي عن الظهور .
فالأولى أن يعلل بمعارضة تلك المطلقات مع الأخبار المتكثرة ،
الواردة في الموارد العديدة في الحث على إعانة المسلمين وقضاء حوائجهم
ومودتهم والاهتمام بأمورهم ( 1 ) ، المعاضدة بالكتاب ( 2 ) وبعمل كافة
الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 26 و 203 أبواب أحكام العشرة ب 14 و 122 .
( 2 ) المائدة : 2 .