على خروج مثله أيضا ، فتأمل .
ومنها : حفظ كتب الضلال عن الاندراس ، ونسخها وتعليمها وتعلمها ،
على المعروف من مذهب الأصحاب ، بل بلا خلاف بينهم كما في المنتهى ( 1 ) .
لرواية الحذاء : ( من علم باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل
به ) ( 2 ) .
ولما رواه في تحف العقول ورسالة المحكم والمتشابه للسيد ، عن
الصادق عليه السلام : ( وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله ويقوى به الكفر
والشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق ، فهو حرام بيعه
وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه ، إلا في حال
تدعو الضرورة فيه إلى ذلك ) ( 3 ) . . وينجبر ضعفها بالعمل .
والتمسك بحرمة المعاونة على الإثم غير مطرد ، وبوجوب دفع الضرر
المحتمل أو المظنون ضعيف ، لأنه إنما يفيد لو انحصر الدفع بذلك ، وليس
كذلك ، لاندفاعه بعدم الرجوع ، أو المجاهدة في دفع الشبهة ، ولذا يتعلق
التكليف به .
ومقتضى الاستثناء في الأخيرة عدم الحرمة مع التقية ، وهو كذلك ، بل
وكذا إذا كان الغرض النقض أو الحجة على أهل الباطل ، وفاقا لصريح
المشهور ( 4 ) ، لما رواه الشيخ الحر في الفصول المهمة ، عن الصادق عليه السلام
- والظاهر أنه أيضا من الكتاب المذكور - : ( إن كل شئ يكون لهم فيه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1013 .
( 2 ) الكافي 1 : 35 / 4 ، الوسائل 16 : 173 أبواب الأمر والنهي ب 16 ح 2 .
( 3 ) تحف العقول : 245 - 250 ، المحكم والمتشابه : 46 - 48 ، الوسائل 17 : 83
أبواب ما يكتسب به ب 2 ح 1 .
( 4 ) كما في المسالك 1 : 166 ، والرياض 1 : 503 .