ومنها : المسوخ والسباع ، أما الأولى فأكثر الأصحاب على عدم جواز
التكسب بها ( 1 ) ، إما لتحريم اللحم كما قيل ( 2 ) ، أو عدم الانتفاع ، أو
النجاسة .
والكل ضعيف ، لمنع الملازمة في الأول .
ومنع الملزوم في الثانيين ، فإن منها ما ينتفع به نفعا بينا ، كالفيل
للانتفاع بعظمه والحمل عليه ، بل كذلك جميعها لو قلنا بوقوع التذكية
عليها ، فيشملها الأصل والعمومات .
فالحق فيها - وفاقا لأكثر المتأخرين من أصحابنا ( 3 ) - جواز التكسب
بها مع الانتفاع المعتد به عند العقلاء .
نعم ، في رواية مسمع : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القرد أن يباع أو
يشترى ) ( 4 ) ، وإطلاقها يشمل ما لو قصد به الانتفاع المحلل أيضا ، كحفظ
المتاع .
والأقرب : المنع فيها خاصة مطلقا ، والرواية وإن كانت ضعيفة سندا
إلا أنه غير ضائر عندنا ، والاجماع المركب غير ثابت ، مع إمكان القول بأن
النفع المحلل من القردان نادر ، فإطلاق المنع إليه غير منصرف .
وأما الثانية ، ففيها أقوال :
هامش
( 1 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 166 والخلاف 3 : 184 ، المحقق في
النافع : 116 .
( 2 ) الخلاف 3 : 184 وانظر التنقيح 2 : 10 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 165 .
( 4 ) الكافي 5 : 227 / 7 ، التهذيب 7 : 134 / 594 ، الوسائل 17 : 171 أبواب ما
يكتسب به ب 37 ح 4 ، بتفاوت يسير .