أيضا .
ولا يخفى أن الأخبار المذكورة في المسألتين وإن اختصت
بالناسي أو الجاهل - كأكثر الفتاوى - إلا أن ظاهرهم كون العامد والتارك
اضطرارا أيضا كذلك ، بل صرح به في المدارك ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ويمكن
استفادته من بعض الاطلاقات ، ولا ريب أنه أحوط ، ولا يختل بذلك إحلال
حتى العامد .
وأما رواية ابن جبلة المتقدمة في المسألة الأولى فشاذة جدا ، ولذا
حملوها على محامل غير ظاهرة .
المسألة التاسعة : ما مر كان حكم ترك رمي الجمار كلا ، وكذا ترك
رمي جمار يوم ، بل رمي جمرة من جمار الكل ، أو جمار يوم ، بل ورمي
حصاة فصاعدا من الحصيات ، عمدا أو سهوا أو جهلا ، ولعله إجماعي ، ولا
يبعد استفادته من بعض الاطلاقات المتقدمة والآتية .
وكيف كان ، فالقضاء أحوط إن لم يكن مفتى به .
والكلام في قضاء المتأخرة كما مر في المسألة السابعة .
المسألة العاشرة : قال في المدارك : لو فاتته جمرة وجهل تعيينها ،
أعاد على الثلاث مرتبا ، لامكان كونها الأولى فتبطل الأخيرتان .
وكذا لو فاتته أربع حصيات من جمرة وجهلها .
ولو فاته دون الأربع كرره على الثلاث ، ولا يجب الترتيب هنا ، لأن
الفائت من واحدة [ ووجوب الباقي من باب المقدمة كوجوب ثلاث فرائض
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 238 .
( 2 ) كالحدائق 17 : 316 ، والرياض 1 : 429 .