البحث الثاني
في رمي الجمار الثلاث
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يترجح أن يرمي كل يوم من أيام التشريق كل
جمرة من الجمرات الثلاث ، إجماعا قطعيا ، وتدل عليه الأخبار
المتواترة :
كصحيحة ابن عمار : ( ارم في كل يوم عند زوال الشمس ، وقل كما
قلت حين رميت جمرة العقبة ، وابداء بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في
بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل
القبلة فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم تقدم قليلا فتدعو
وتسأله أن يتقبل منك ، ثم تقدم أيضا ، ثم افعل ذلك عند الثانية فاصنع كما
صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة
وعليك السكينة والوقار ، فارم ولا تقف عندها ) ( 1 ) .
وإنما حملناها على مطلق الرجحان مع تضمنها الأمر ، لوقوعه على
ما يجب قطعا من كونه عند الزوال ونحوه .
ونحوها في الدلالة عليه أخبار أخر ( 2 ) متضمنة للجمل الخبرية للرمي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 480 / 1 ، التهذيب 5 : 261 / 888 ، وفي الإستبصار 2 :
296 / 1057 صدر الحديث فقط ، الوسائل 14 : 68 أبواب رمي جمرة العقبة ب 12
ح 1 ، وأورد ذيلها في ص 75 ب 10 ح 2 .
( 2 ) 181 انظر الوسائل 14 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة ب 15 .