استثناء الأولين إلى حمل النص على الغالب ( 1 ) .
وفيه : منع تلك الغلبة بحيث توجب انصراف المطلق إليه .
نعم ، يمكن أن يقال : إن هذا القدر من الاشتغال لا ينافي الاستيعاب
العرفي بالعبادة ، ولو نوى بالأكل والشرب التقوي على العبادة يرتفع
الاشكال .
وقيل : اللازم استيعاب القدر الذي يجب عليه المبيت بمنى ، وهو أن
يتجاوز نصف الليل ( 2 ) .
وهو مصير إلى خلاف الأصل بلا دليل .
نعم ، ذكر جماعة من المتأخرين : أنه يسقط الدم المضي إلى منى بعد
الفراغ من العبادة وإن علم أنه لا يدركها قبل انتصاف الليل ( 3 ) .
لصحاح جميل وهشام وعيص المتقدمة ( 4 ) .
وقوله في صحيحة ابن عمار الأولى : ( أو قد خرجت من مكة ) ( 5 ) .
وصحيحة محمد بن إسماعيل : في الرجل يزور فينام دون منى ، قال :
( إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام ) ( 6 ) .
أقول : وإن دلت الأخبار المذكورة على ذلك ، إلا أنه تعارضها رواية
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 426 .
( 2 ) كما في المسالك 1 : 125 .
( 3 ) كما في الدروس 1 : 459 .
( 4 ) راجع ص : 33 و 36 و 30 .
( 5 ) الكافي 4 : 514 / 1 ، التهذيب 5 : 258 / 878 ، الإستبصار 2 : 293 / 1045 ،
الوسائل 14 : 254 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 8 .
( 6 ) الكافي 4 : 515 / 3 ، التهذيب 5 : 259 / 880 ، الإستبصار 2 : 294 / 1047 ،
الوسائل 14 : 256 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 15 .