في النوم في الطريق أيضا ( 1 ) .
وعلى هذا ، فيبقى عموم صحيحة ابن عمار خاليا عن المعارض
المعلوم ، لخروج المعارضتين عن الحجية ، فالعمل على العموم .
ه : يسقط الدم عمن بات بمكة متشاغلا بالعبادة ، بل عليه عامة
المتأخرين ، لصحيحتي ابن عمار وصحيحة صفوان المتقدمة ( 2 ) . .
وصحيحة أخرى لابن عمار : عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه
ودعائه والسعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر ، قال : ( ليس عليه
شئ ، كان في طاعة الله ) ( 3 ) .
ومقتضى التعليل في الأخيرة - بكونه في طاعة الله - عموم الحكم
لكل عبادة واجبة أو مندوبة .
ولا يعارضها مفهوم الاستثناء في الصحيحتين الأوليين ، لأن النسك
يعم كل طاعة .
وظاهر الصحاح المذكورة اشتراط استيعاب الليل بها ، ولا أقل من
اختصاص موردها أو احتماله بالمستوعب ، فيقتصر فيما يخالف أصل لزوم
الدم على القدر الثابت .
وقد يستثنى قدر ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم غالب .
وتنظر بعضهم في الأخير ، لعدم دليل على استثناء النوم ، واستند في
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 426 .
( 2 ) في ص : 29 و 32 .
( 3 ) الفقيه 2 : 286 / 1407 ، التهذيب 5 : 258 / 876 ، الإستبصار 2 :
293 / 1043 ، الوسائل 14 : 255 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 13 ، بتفاوت
يسير .