إلى بريد .
وأما ما يظهر من صحيحة الصيقل - من رده عليه السلام على ربيعة الرأي
من جعله الحرم بريدا إلى بريد - فإنما هو باعتبار إطلاقه الدال على حرمة
الصيد في ذلك الحد أيضا ، ولذا فصل عليه السلام بعد الرد .
وفي رواية أبي بصير جعل حد حرم المدينة من ذباب إلى وأقم
والعريض والنقب من قبل مكة ( 1 ) .
وقيل : الذباب - بضم المعجمة وقيل بكسرها - جبل شأمي ( 2 )
المدينة ، كان مضرب قبة النبي صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب ( 3 ) .
وواقم : حصن من حصون المدينة .
والعريض - مصغرا - : واد في شرق الحرة ، قريب قناة ، وهي أيضا
واد .
والنقب : الطريق في الجبل .
ولكن لم يصرح في تلك الرواية بأنه ما حرم في ذلك الحد ، فلا
ينافي ما مر ، لجواز أن يكون مخصوصا بما ليس في الأول .
هذا حكم الشجر .
وأما الصيد ، فلا يحرم في جميع ما ذكر ، بل يحرم ما صيد بين
الحرتين على الأقوى ، وعزاه جمع إلى علمائنا ( 4 ) ، بل عليه الاجماع عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 564 / 4 ، الفقيه 2 : 336 / 1565 وفيه رباب - بالمهملة - بدل :
ذباب ، الوسائل 14 : 363 أبواب المزار وما يناسبه ب 17 ح 3 وفيه : زباب
- بالمعجمة - بدل : ذباب .
( 2 ) الشأمة : الميسرة - الصحاح 5 : 1957 .
( 3 ) انظر كشف اللثام 1 : 384 ، الرياض 1 : 433 .
( 4 ) كما في المنتهى 2 : 799 .