له النساء حتى يطوف بالبيت ) ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : ( يأمر من يطوف
عنه ) ( 1 ) .
دلت على عدم حصول الحلية إلا بطوافه بنفسه ، خرجت صورة عدم
القدرة ، بل التعسر - بالاجماع ، ونفي العسر والحرج ، والصحيحة الأخيرة ،
بل المتقدمة عليها ، حيث جوز الأمر بالقضاء في صورة عدم رجوعه بنفسه ،
المشتملة على التعسر غالبا - فيبقى الباقي .
والثاني : للأكثر ، كما صرح به جمع ( 2 ) ، لاطلاق صحيحة رابعة لابن
عمار : عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ، قال : ( يرسل
فيطاف عنه ، فإن توفى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه ) ( 3 ) ، وقريب من
صدرها المروي في مستطرفات السرائر ( 4 ) ، بل بعمومهما الحاصل من ترك
الاستفصال .
وكذا خامسة له أيضا يأتي ذكرها .
بل يدل عليه إطلاق الصحيحة الثانية له أو عمومها أيضا ، لاشتمالها
على الأمر بالقضاء - في صورة عدم حجه بنفسه - مطلقا ، سواء تعذر حجه
أم لا ، بل هو قرينة على أن المراد من قوله : ( حتى يزور البيت ) في
صدرها : حتى تحصل زيارته بنفسه أو بغيره .
بل عليه قرينة أخرى أيضا ، وهي صحيحة خامسة لابن عمار : رجل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 256 / 867 ، الإستبصار 2 : 233 / 809 ، الوسائل 13 : 407
أبواب الطواف ب 58 ح 4 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 365 ، الرياض 1 : 408 .
( 3 ) التهذيب 5 : 488 / 1746 ، الإستبصار 2 : 233 / 808 ، الوسائل 13 : 407
أبواب الطواف ب 58 ح 3 .
( 4 ) مستطرفات السرائر : 35 / 49 ، الوسائل 13 : 409 أبواب الطواف ب 58 ح 11 .