ويستحب أيضا الدعاء على باب المسجد بالمأثور في موثقة أبي
بصير ، المتقدمة الإشارة إليها في دخول المسجد لطواف العمرة ، المبتدئ
بقوله عليه السلام : ( بسم الله وبالله ومن الله ) الحديث ( 1 ) .
وأما الدعاء المتقدم في طواف العمرة على باب المسجد ، المبتدأ
بقوله : ( السلام عليك ) ، وحين دخوله ، المبتدأ بقوله : ( اللهم إني أسألك
في مقامي هذا ) المأثورين في صحيحة ابن عمار ( 2 ) ، المتقدمة في طواف
العمرة ، فالظاهر اختصاصهما بذلك الطواف ، لقوله في الدعاء الأخير : ( في
أول مناسكي ) كما لا يخفى .
ويستحب أيضا ما مر في طواف العمرة ، من دخول مكة والمسجد
حافيا خاضعا مع السكينة والوقار ، ودخول المسجد من باب بني شيبة ،
لاطلاق الأخبار .
المسألة الخامسة : بعد الفراغ من الدعاء المذكور يأتي الحجر
الأسود ، ويفعل كما فعل في طواف العمرة ، ويقول كما قال فيه ، كما صرح
به في صحيحة ابن عمار المتقدمة في صدر المسألة السابقة .
وفيها - بعد ما نقلناه - : ( ثم تأتي الحجر الأسود فتستلمه وتقبله ، فإن
لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك ، وإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما
قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة ، ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما
وصفت لك يوم قدمت مكة ) الحديث ( 3 ) .
المسألة السادسة : ومناسكه بمكة حينئذ : طواف البيت للحج
وركعتاه والسعي ، وقد مرت كيفية الثلاثة وواجباتها ومستحباتها وأحكامها
في العمرة ، والجميع في الموردين على السواء .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 402 / 2 ، التهذيب 5 : 100 / 328 ، الوسائل 13 : 205 أبواب
مقدمات الطواف وما يتبعها ب 8 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 401 / 1 ، التهذيب 5 : 99 / 327 ، الوسائل 13 : 204 أبواب
مقدمات الطواف ب 8 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة
البيت ب 4 ح 1 .