والزيارة أعم من زيارة البيت وزيارة المشاهد . والرواية - كما ترى -
مختصة بالغسل نهارا والطواف ليلا .
وقد استدل بعضهم على العكس أيضا ( 1 ) ، وهو غير جيد ، إلا أن بعد
عدم الحدث يصدق كونه مغتسلا ، فلا حاجة إلى غسل آخر ، إذ لم
يستحب الغسل في يوم الزيارة أو ليلها ، بل لها نفسها .
ولذا لو أحدث في يوم الغسل استحبت الإعادة ، كما صرح به في
صحيحة البجلي : عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام ، أيتوضأ قبل أن يزور ؟
قال : ( يعيد غسله ، لأنه إنما دخل بوضوء ) ( 2 ) .
ويستحب الغسل لدخول مكة ، لاطلاق صحيحة البجلي المتقدمة في
دخول مكة لطواف العمرة .
المسألة الرابعة : يستحب لمن رجع من منى لطواف البيت أن يقوم
على باب المسجد ، ويدعو بالمأثور في صحيحة ابن عمار ، قال : ( فإذا
أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد ، فقلت : اللهم أعني على
نسكك ، وسلمني له وسلمه لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه
أن تغفر لي ذنوبي ، وأن ترجعني بحاجتي ، اللهم إني عبدك ، والبلد بلدك ،
والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك ، وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك ، راضيا
بقدرك ، أسألك مسألة المضطر إليك ، المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ،
الخائف لعقوبتك ، أن تبلغني عفوك ، وأن تجيرني من النار برحمتك )
الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 404 .
( 2 ) التهذيب 5 : 251 / 851 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة البيت ب 3 ح 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة
البيت ب 4 ح 1 .