عليه ( 1 ) ، فإن ثبت ذلك فهو ، وإلا ففي إثبات وجوبه واشتراطه من الأخبار ( 2 )
إشكال ، حيث إنها بين أخبار كلها واردة بالجملة الخبرية ، ولذا تأمل فيه في
الذخيرة والكفاية ( 3 ) وفاقا للمحكي عن الحلي ( 4 ) ، وهو في موقعه جدا .
والأصل مع العدم ، والاحتياط مع الثبوت للرجل خاصة ، لاختصاص
الفتاوى والأخبار به ، بل تصريحهما بنفيه في المرأة .
وعلى ما ذكرنا لا إشكال في انتفاء الاشتراط في الصبي والخنثى وغير
المتمكن والناسي أيضا ، لعدم ثبوت الاجماع في شئ منهم قطعا ، مضافا
في الجميع إلى الندرة الموجبة لخروجهم عن الاطلاقات ، وفي الأول إلى
خروجه من الأخبار أيضا ، لأنها بين خاص بالرجل ومثبت للتكليف الغير
المتوجه إلى الصبي .
ومنها : ستر العورة .
وحكي اعتباره عن الشيخ وابن زهرة ( 5 ) ، وعدة من كتب العلامة ( 6 ) ،
لعموم التشبيه ، والمروي في تفسير القمي عن مولانا الرضا ، قال : ( قال أمير
المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني عن الله أن لا يطوف بالبيت
عريان ) ( 7 ) .
وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 690 .
( 2 ) الوسائل 13 : 359 أبواب الطواف ب 33 .
( 3 ) الذخيرة : 627 ، الكفاية : 66 .
( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس 1 : 393 ، وانظر السرائر 1 : 574 .
( 5 ) الشيخ في الخلاف 2 : 322 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578 .
( 6 ) كالمنتهى 2 : 690 ، والتذكرة 1 : 361 .
( 7 ) تفسير القمي 1 : 282 ، الوسائل 3 : 400 أبواب الطواف ب 53 ح 2 .