بلا مشقة شديدة ، ولا ضرر يعتد به زائدا عما هو لازم قطع المسافة من
المشقة والضرر .
هذا ، مع أن أدلة نفي الضرر بنفسها أدلة مستقلة معارضة مع عمومات
الاستطاعة والقدرة - لو لم يؤخذ في معناهما تخلية السرب - بالعموم من
وجه ، موجبة للرجوع إلى الأصل .
فإذن الأظهر هو القول الأول إن كان مرادهم من المال المعتد به
الموجب لصدق الضرر عرفا ، والقول الثالث إن كان مطلقا .
ثم إنه لا فرق في الضرر الموجب لعدم تخلية السرب بين أن يؤخذ
المال المتضرر به قهرا ونهبا ، أو صلحا وهدية - بأن يتصالح العدو ويرتفع
عن الطريق بسبب أخذ المال - أو سلطانا ورئاسة ، بأن يقرر أخذ مال لمن
يحج ، أو يعبر عن تحت ولايته أو بمصاحبته .
وسواء كان الأخذ لأجل العبور للحج ، أو العبور مطلقا .
وسواء كان بلا مستند أو كان لأجل دفعه عدوا آخر ومحافظة الطرق
عما فيها من الأعداء ، متعديا عن قدر ما يلزم في الدفع ، أو لا ، إذا كان
المأخوذ ضررا وإجحافا على المأخوذ منه .
ومنه يظهر أنه لو اندفع خوف العدو بصرف مال موجب للضرر في
استصحاب عسكر لم يجب .
المسألة الثالثة : ليس المراد بتخلية السرب تخليته لكل أحد في كل
حال ، بل المراد تخليته بالنسبة إلى الشخص بحسب أحواله ، فلو كان في
الطريق خوف عدو لشخص دون آخر يجب الحج على الآخر .
ولو لم يأمن الطريق للقافلة القليلة وأمن مع الكثرة وتحققت ، يجب .
ولو ارتفع العدو بتحمل شخص الضرر على نفسه ، يجب على