الإرشاد التردد ( 1 ) .
حجة الأول : انتفاء تخلية السرب .
وحصول الإعانة على الظلم .
والقياس على من أخذ المال منه قهرا .
ورد الأول : بمنع اشتراط التخلية مطلقا ، بل المشترط تخليته بحيث
يتمكن من المسير بدون مشقة وشدة .
والثاني : بمنع كونه إعانة .
والثالث : بالفرق ومنع الأصل .
ودليل الثاني : حصول الاستطاعة والقدرة ، فتتناوله الآية والأخبار .
وحجة الثالث : حصول الضرر المنفي مع الاجحاف .
أقول : حمل الأولون تخلية السرب المأخوذة في الاستطاعة على كونه
خاليا عما يخاف معه الضرر على النفس أو البدن أو البضع أو المال .
وحملها الرادون على كونه بحيث يتمكن من المسير منه بلا مشقة
شديدة ، وإن كان التمكن لتحمل ضرر مالي .
ولا شك أنه يرد على الطائفة الأخيرة : أن تقييد التمكن بعد المشقة إن
كان لآيات نفي العسر والحرج فيجب تقييده بعدم الضرر أيضا ، لأخبار نفي
الضرر والضرار ، بل لأدلة نفي العسر أيضا ، فإن تحمل الضرر عسر غالبا . .
وإن كان لفهم العرف واللغة فلا شك أنهم يفهمون منها التمكن من المسير
بلا ضرر يعتد به ، وأما معه فلا .
فالصواب : تفسير تخلية السرب بكونه بحيث يتمكن من المسير منه
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 311 .