ه : لو بذل له تمام ما تتم به الاستطاعة مع وجود القدرة على باقيه ،
يجب الحج .
و : لا يجب على المبذول له إعادة الحج بعد اليسار ، وفاقا للمشهور
على ما في المدارك والذخيرة والمفاتيح وشرحه ( 1 ) ، بل في الأخيرين : أن
القول الآخر شاذ ، وعن بعض آخر : أن عليه فتوى علمائنا ، الظاهر في
دعوى الاجماع ( 2 ) .
لنا : الأصل ، وصدق الامتثال ، ودلالة الأمر على الاجزاء .
واستدلوا أيضا بصحيحة ابن عمار : رجل لم يكن له مال فحج به
رجل من إخوانه ، هل يجزئ ذلك عنه عن حجة الاسلام ، أو هي ناقصة ؟
قال : ( بل هي حجة تامة ) ( 3 ) .
وفيه : أن الاجزاء عن حجة الاسلام لا يدل على عدم وجوب الإعادة
إلا بضميمة عدم وجوبها إلا مرة واحدة ، وهو إما بالاجماع القابل للمنع في
محل النزاع ، أو العمومات اللازم تخصيصها بما يأتي من المخصصات ،
ولذا أمر بالإعادة في الروايات الآتية مع التصريح بقضاء حجة الاسلام ، مع
أن حجة الاسلام قد يعبر بها عن أول حجة .
وأما تمامية الحج فهي تجري في المندوب والحج عن الغير أيضا ،
لأن معناها كماله .
خلافا للاستبصار ، فيعيد مع اليسار ( 4 ) ، لموثقة البقباق : عن رجل
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 47 وفيه : وهو قول الأكثر ، الذخيرة : 561 ، المفاتيح 1 : 300 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 339
( 3 ) التهذيب 5 : 7 / 17 ، الإستبصار 2 : 143 / 468 ، الوسائل 11 : 40 أبواب
وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 2 .
( 4 ) الإستبصار 2 : 143 .